السيد علي الطباطبائي

396

رياض المسائل

إن عرض للمرأة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال فهي في سعة أن تأكل وتشرب ، وإن عرض لها بعد الزوال فلتغتسل ولتعتد بصوم ذلك اليوم ما لم تأكل وتشرب . لأنا نمنع صحة سنده ، إذ في طريقه علي بن فضال وهو فطحي ، قال الشيخ هذا الحديث وهم من الراوي ، لأنه إذا كان رؤية الدم هو المفطر فلا يجوز لها أن تعتد بذلك اليوم ، وإنما يستحب لها أن تمسك بقية النهار تأديبا إذا رأت الدم بعد الزوال ، لما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال ؟ قال : تفطر ، وإن كان بعد العصر أو بعد الزوال فلتمض على صومها ، ولتقض ذلك اليوم ( 1 ) . ( ولا يصح من الصبي غير المميز ( 2 ) ويصح ) الصوم ( من الصبي المميز ) وفاقا للشيخ ( 3 ) وجماعة ، ومنهم الفاضلان ( 4 ) ، بل يظهر من ثانيهما في المنتهى عدم خلاف فيه بيننا . فإنه قال : ولا خلاف بين أهل العلم في شرعية ذلك ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر ولي الصبي بذلك ، ومن طرق الخاصة ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إنا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين ما أطاقوا من صيام اليوم ، فإذا غلبهم

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيمن يصح منه الصوم ج 2 ص 585 س 19 . ( 2 ) لا توجد هذه الجملة : في جميع النسخ والشرح المطبوع وأثبتناه من المتن المطبوع . ( 3 ) كما في المبسوط : كتاب الصوم في ذكر حقيقة الصوم ج 1 ص 266 ، والنهاية : كتاب الصيام باب ماهية الصوم ص 149 . ( 4 ) المحقق في المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 683 والعلامة في التذكرة : كتاب الصوم في شرائط صحة الصوم ج 1 ص 266 س 38 .